مركز المصطفى ( ص )
347
العقائد الإسلامية
توسيع الشفاعة وتوسيع دخول الجنة ، لكن بصيغة ( ممذهبة ) . كما أن أحدهما مكمل للآخر في تخفيف مسؤولية الإنسان ، لأن جوهرهما واحد وهو ( تعويم ) قانون العقوبة الإلهي ، بل تطمين الناس بأنه قد تم شطبه ! ! وقد مر معنا في بحث توسيعات الشفاعة ما رواه السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 116 عن البيهقي ، وادعاؤهم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعمر : يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس ، ولكن تسأل عن الفطرة ! وهذا نفس ما يقوله المرجئة ! - وفي سنن الترمذي ج 3 ص 87 : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سمع ذات يوم رجلا يقول : الله أكبر الله أكبر ، فقال : على الفطرة . فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، قال : خرجت من النار ! انتهى . ونحوه في صحيح مسلم ج 2 ص 4 ومسند أحمد ج 3 ص 241 وكنز العمال ج 8 ص 366 . بل وجدنا نفس تعبير ( الإيمان لا تضر معه خطيئة ) في عدة روايات في مسند أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص ج 2 ص 170 قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لقي الله لا يشرك به شيئا لم تضره معه خطيئة ! انتهى . وقال عنه في مجمع الزوائد ج 1 ص 19 : رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ما خلا التابعي فإنه لم يسم ، ورواه الطبراني فجعله من رواية مسروق عن عبد الله بن عمرو . وقال في كنز العمال ج 1 ص 81 إنه صحح ! انتهى . ومصدر ابن عمرو إما أن يكون الخليفة عمر ، وإما أن يكون أخذه من أحاديث ( العدلين ) أي الكيسين الكبيرين اللذين أخذهما بعد معركة اليرموك من الشام من روايات اليهود وكتبهم ، وكان يحدث المسلمين منهما ! ! أول من تصدى لمذهب المرجئة علي ( عليه السلام ) - روى الصدوق في علل الشرائع ج 2 ص 602 : حدثنا الحسين بن أحمد ( رحمه الله ) عن أبيه عن محمد بن أحمد قال : حدثنا أبو عبد الله